الاثنين، يناير 25، 2010

رسالة الحسن البصرى

يا ابن آدم

عملك عملك

فإنما هو لحمك و دمك

فانظر على أي حال تلقى عملك ..

يابن آدم

إنك ناظر إلى عملك غدا

يوزن خيره وشره

فلا تحقرن من الخير شيئا وإن صغر

فإنك إذا رأيته سرك مكانه ..

ولا تحقرن من الشر شيئا

فإنك إذا رأيته ساءك مكانه

فإياك ومحقرات الذنوب ..

رحم الله رجلا

كسب طيبا

وأنفق قصدا

وقدم فضلا ليوم فقره وفاقته ..

هيهات .. هيهات

ذهبت الدنيا بحال بالها

وبقيت الأعمال قلائد في أعناقكم

أنتم تسوقون الناس

والساعة تسوقكم

وقد أسرع بخياركم

فماذا تنتظرون ؟!!

يا ابن آدم

بع دنياك بآخرتك ..

تربحهما جميعا

ولا تبيعن آخرتك بدنياك

فتخسرهما جميعا ..

يا ابن آدم

إنما أنت أيام !

كلما ذهب يوم ذهب بعضك

فكيف البقاء ؟!

لقد أدركت أقواما ..

ما كانوا يفرحون بشئ من الدنيا أقبل

ولا يتأسفون على شئ منها أدبر

لهي كانت أهون في أعينهم من التراب

فأين نحن منها الآن ؟!

إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه

يقول : ما أردت بكلمتي ؟

يقول : ما أردت بأكلتي ؟

يقول : ما أردت بحديث نفسي ؟

فلا تراه إلا يعاتبها

أما الفاجر :

فإنه يمضي قدما

ولا يعاتب نفسه ..

حتى يقع في حفرته

وعندها يقول :

يا ويلتى

يا ليتني ..

يا ليتني ..

ولات حين مندم !!!

يا ابن آدم

إياك والظلم

فإن الظلم ظلمات يوم القيامة

وليأتين أناس يوم القيامة

بحسنات أمثال الجبال

فما يزال يؤخذ منهم

حتى يبقى الواحد منهم مفلساً

ثم يسحب إلى النار ؟

يا ابن آدم

إذا رأيت الرجل ينافس في الدنيا ..

فنافسه في الآخرة

يا ابن آدم

نزّه نفسك

فإنك لا تزال كريما على الناس

ولا يزال الناس يكرمونك ..

ما لم تتعاط ما في أيديهم

فإذا فعلت ذلك

استخفوا بك

وكرهوا حديثك

وأبغضوك

أيها الناس :

أحبّوا هونا

وأبغضوا هونا

فقد أفرط أقوام في الحب

حتى هلكوا

وأفرط أقوام في البغض

حتى هلكوا

أيها الناس

لو لم يكون لنا ذنوب إلا حب الدنيا

لخشينا على أنفسنا منها

إن الله عز وجل يقول:

}تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة {

فرحم الله امرئٍ

أراد ما أراد الله عزّ و جلّ ...

أيها الناس

لقد كان الرجل إذا طلب العلم يرى ذلك في بصره

وتخشّعه

ولسانه

ويده

وصلاته

وصلته

وزهده

أما الآن .. !!

فقد أصبح العلم ( مصيدة )

والكل يصيد أو يتصيد

إلا من رحم ربك

وقليل ما هم

لقد رأيت أقواما

كانت الدنيا أهون عليهم من التراب

ورأيت أقواما

يمسي أحدهم وما يجد إلا قوتا

فيقول :

لا أجعل هذا كله في بطني !

لأجعلن بعضه لله عز وجل

فيتصدق ببعضه

وهو أحوج ممن يتصدق به عليه !

يا قوم

إن الدنيا دار عمل

من صحبها بالنقص لها والزهادة فيها

سعد بها ونفعته صحبتها

ومن صحبها على الرغبة فيها

والمحبة لها

شقي بها

ولكن أين القلوب التي تفقه ؟

والعيون التي تبصر ؟

والآذان التي تسمع ؟

أفق يا مغرور

تنشط للقبيح

وتنام عن الحسن

وتتكاسل إذا جدّ الجد !!!

أفيقوا ياأهل الغفلة

فالقافلة قد تحركت

وعند الصباح ..

يحمد القوم السّرى

} أفأمن أهل القرى أن يأتيها بأسنا بياتاّ وهم نائمون

أو أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى

وهم يلعبون أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون {

لا يزداد المؤمن صلاحا

إلا ازداد خوفا

حتى يقول : لا أنجو !

أما الفاسق فيقول : الناس مثلي كثير

وسيغفر لي ، ولا بأس علي ، فرحمة الله واسعة

والله غفور رحيم !

أكمل يا مغرور :

{ قال عذابي أصيب به من أشاء ورحمتي وسعت كل شئ

فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بآياتنا يؤمنون

الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً

عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر

ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم

والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه

واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون }

واقرأ يا مغرور !

{ إن رحمة الله قريب من المحسنين }

و اقرأ يا مغرور :

{ و إني لغفار لمن تاب و آمن و عمل صالحاً ثم اهتدى {

و اقرأ يا مغرور :

{ فاغفر للذين تابوا و اتبعوا سبيلك و قهم عذاب الجحيم }

ولكن الفاسق المغرور

يخدع نفسه

فيؤجل العمل

ويتمنى على الله تعالى ..

تبا لطلاب الدنيا

وهي دنيا !!!

والله لقد عبدت بنو إسرائيل الأصنام

بعد عبادتهم للرحمن

وذلك بحبهم للدنيا ..

والله ما صدّق عبد بالنار ..

إلا ضاقت عليه الأرض بما رحبت

وإن المنافق المخدوع :

لو كانت النار خلف هذا الحائط

لم يصدق بها ..

حتى يتهجم عليها فيراها !

القلوب .. القلوب

إن القلوب تموت وتحيا

فإذا ماتت

فاحملوها على الفرائض

فإذا هي أحييت :

فأدبوها بالتطوع ..

المؤمن !!! ما المؤمن ؟

والله ما المؤمن بالذي يعمل شهراً

أو شهرين

أو عاماً

أو عامين

لا والله

ما جعل الله لمؤمن أجلا ..

( دون الموت )

الذنوب

وهل تتساوى الذنوب ؟

إن الرجل ليذنب الذنب فما ينساه

وما يزال متخوفا منه أبدا

حتى يدخل الجنة ..

الدنيا .. وهموم الدنيا

والتحسر على ما فات

يجعل الحسرة حسرات ..

إن المؤمن إذا طلب حاجة فتيسرت

قبلها بميسور الله عزّ وجلّ

وحمد الله تعالى عليها

وإن لم تتيسر .. تركها

ولـم يتبعها نفسه ..

نعمت الدار كانت ( الدنيا ) للمؤمن

وذلك أنه عمل قليلاً

وأخذ زاده منها إلى ( الجنة )

وبئست الدار كانت للكافر والمنافق

ذلك أنه تمتع ( ليالي )

و كان زاده منها إلى ( النار )

{ فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز

وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور {

إن المؤمن قوّام على نفسه

يحاسب نفسه لله عزّ وجلّ

وإنما خفّ الحساب يوم الحساب

على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا

وإنما شق الحساب

على قوم أخذوها من غير محاسبة ..

يا قوم

تصبروا وتشددوا

فإنما هي ليالٍ تعد

وإنما أنتم ركب وقوف

يوشك أن يدعى أحدكم فيجيب

فيذهب به ولا يلتفت

فانقلبوا بصالح الأعمال ..

إن هذا الحق قد أجهد الناس

وحال بينهم وبين شهواتهم

وإنما صبر على الحق

من عرف فضله و رجا عاقبته ..

أفق يا مغرور من غفلتك

وابك على خطيئتك

إذا خاف ( الخليل ) ..

وخاف ( موسى ) ..

وخاف ( المسيح ) ..

وخاف ( نوح ) ..

وخاف ( محمد) خير البرايا

فمالي لا أخاف ولا أنوح ؟!

ويحك يا ابن آدم

هل لك بمحاربة الله طاقة ؟!

إنه من عصى ربه فقد حاربه !

يا هذا

أدم الحزن على خير الآخرة

لعله يوصلك إليك ..

وابك في ساعات الخلوة

لعل مولاك يطلع عليك فيرحم عبرتك

فتكون من الفائزين ..

يا هذا

رطب لسانك بذكر الله

وندّ جفونك بالدموع

من خشية الله

فوالله ما هو إلا حلول القرار :

في الجنة أو النار

ليس هناك منزل ثالث

من أخطأته الرحمة

صار والله إلى العذاب ..

السنة .. السنة

وطنوا النفوس على حبها

وتعظيمها

والحنين إليها

فقد جاء في الأثر :

لما اتخذ النبي صلى الله عليه وسلم المنبر

حنّ الجذع

كما يحنّ الفصيل إلى أمه

وبكى بكاء الصبي !!

يا عباد الله !

الخشبة تحنّ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم

شوقا إليه !

فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه ..

اعلم يا هذا

أن خطاك خطوتان :

خطوة لك

وخطوة عليك

فانظر أين تغدو ؟

وأين تروح ؟

الموت .. الموت

{ كل نفس ذائقة الموت }

يحق لمن يعلم

أن الموت مورده

وأن الساعة موعده

والقيام بين يدي الله تعالى مشهده

يحق له أن يطول حزنه

يا هذا

صاحب الدنيا بجسدك

وفارقها بقلبك

وليزدك إعجاب أهلها بها

زهدا فيها

وحذرا منها

فإن الصالحين كانوا كذلك ..

{ كل نفس ذائقة الموت }

فضح الموت الدنيا

فلم يترك لذي لب فرحا

واعلم يا هذا

أن المؤمن في الدنيا كالغريب

لا يأنس في عزها

ولا يجزع من ذلها

للناس حال

وله حال ..

احذر ( الهوى )

فشر داء خالط القلب : الهوى

واحرص على العلم

وأفضل العلم

الورع والتوكل

اعلم

أن العبد لا يزال بخير

ما إذا قال.. قال لله

وإذا عمل .. عمل لله

واعلم

أن أحب العباد إلى الله

الذين يحببون ( الله ) إلى عباده

و يعملون في الأرض نصحا ..

واحذر الرشوة

فإنها إذا دخلت من الباب

خرجت الأمانة من النافذة

احذر الدنيا

فإنه قلّ من نجا منها

وليس العجب لمن هلك

كيف هلك ؟

ولكن العجب لمن نجا

كيف نجا ؟!

فإن تنج منها

تنج من ذي عظيمة

وإلا فإني لا أخالك ناجيا ..

ورغم هذا

فالدنيا كلها

أولها و آخرها

ما هي إلا كرجل نام نومة

فرأى في منامه بعض ما يحب

ثم انتبه !!!

كيف نضحك ؟

ولعل الله قد اطلع على بعض أعمالنا

فقال :

لا أقبل منكم !!

يا هذا

كفى بالموت واعظا

ورب موعظة دامت ساعة

ثم تنقضي

وخير موعظة ما دام أثرها ..

نراع إذا ( الجنائز ) قابلتنا

ويحزننا بكاء الباكيات

كروعة ثلة لمغار سبع

فلما غاب :

عادت راتعات !!

الجمعة، يناير 22، 2010

لكي تكون أسعد مما أنت‏ عليه

لا تحاول أن تعيد حساب الأمس وما خسرت فيه
فالعمر حين تسقط أوراقه لن تعود مرة أخرى
ولكن مع كل ربيع جديد سوف تنبت أوراق أخرى

فأنظر إلى تلك الأوراق التي تغطي وجه السماء

ودعك مما سقط على الأرض فقد صارت جزءاً منها

image

image

image

image

image

image

image

الثلاثاء، يناير 19، 2010

وصايا أم حكيـمة لإبنها

بني ...

إياك أن تتكلم في الأشياء وفي الناس .. إلا بعد أن تتأكد من صحة المصدر..

وإذا جاءك أحد بنبأ فتبين قبل أن تتهور.. وإياك والشائعة ..

لا تصدق كل ما يقال ولا نصف ما تبصر .. وإذا ابتلاك الله بعدو .. قاومه بالإحسان إليه .. ادفع بالتي هي أحسن ..

أقسم بالله.. أن العداوة تنقلب حباً ..

تصور!!!!

*----------------------------*

إذا أردت أن تكتشف صديقاً .. سافر معه .. ففي السفر .. ينكشف الإنسان ..

يذوب المظهر .. وينكشف المخبر ! ولماذا سمي السفر سفراً ؟؟؟

إلا لأنه عن الأخلاق والطبائع يسفر !

*---------------------------*

وإذا هاجمك الناس وأنت على حق .. أو قذعوك بالنقد.. فافرح ..

إنهم يقولون لك .. أنت ناجح ومؤثر .. فالكلب الميت.. لا يُركل !

ولا يُرمى إلا الشجر المثمر !

*---------------------------*

بني :

عندما تنتقد أحداً .. فبعين النحل تعود أن تبصر ..

ولا تنظر للناس بعين ذباب .. فتقع على ماهو مستقذر !

*---------------------------*

نم باكراً يابني .. فالبركة في الرزق صباحاً ..

وأخاف أن يفوتك رزق الرحمن .. لأنك.. تسهر !

*---------------------------*

وسأحكي لك قصه المعزة والذئب حتى لا تأمن من يمكر ..

وحينما يثق بك أحد فإياك ثم إياك أن تغدر ! 

سأذهب بك لعرين الأسد .. وسأعلمك أن الأسد لم يصبح ملكاً للغابة لأنه يزأر !!

ولكن لأنه .. عزيز النفس ! لا يقع على فريسة غيره !

مهما كان جائعاً .. يتضور .. لا تسرق جهد غيرك .. فتتجور !

*--------------------------*

سأذهب بك للحرباء .. حتى تشاهد بنفسك حيلتها !

فهي تلون جلدها بلون المكان .. لتعلم أن في البشر مثلها نسخ .. تتكرر !

وأن هناك منافقين .. وهناك أناس بكل لباس تتدثر !

وبدعوى الخير .. تتستر !

*---------------------------*

تعود يا بني .. أن تشكر ..

اشكر الله !

يكفي أنك تمشي .. وتسمع .. وتبصر!

أشكر الله وأشكر الناس .. فالله يزيد الشاكرين !

والناس تحب الشخص الذي عندما تبذل له .. يقدر !

*---------------------------*

اكتشفت يا بني .. أن أعظم فضيلة في الحياة.. الصدق !

وأن الكذب وإن نجى .. فالصدق أخلق ! بمن كان مثلك !

*---------------------------*

بني ..

وفر لنفسك بديلاً لكل شيء .. استعد لأي أمر !

حتى لا تتوسل لنذل .. يذل ويحقر!

واستفد من كل الفرص .. لأن الفرص التي تأتي الآن .. قد لا تتكرر !!

*---------------------------*

لا تتشكى ولا تتذمر .. أريدك متفائلاً .. مقبلاً على الحياة ..

اهرب من اليائسين والمتشائمين ! وإياك أن تجلس مع رجل يتطير !!

*---------------------------*

لا تتشمت ولا تفرح بمصيبة غيرك .. و إياك أن تسخر من شكل أحد ..

فالمرء لم يخلق نفسه .. ففي سخريتك .. أنت في الحقيقة تسخر !

من صنع الذي أبدع وخلق وصور !!

*---------------------------*

لا تفضح عيوب الناس .. فيفضحك الله في دارك ..

فالله الستير .. يحب من يستر ! ولا تظلم أحداً ..

وإذا دعتك قدرتك على ظلم الناس .. فتذكر أن الله هو الأقدر !

*--------------------------*

وإذا شعرت بالقسوة يوماً .. فامسح على رأس يتيم ..

ولسوف تدهش .. كيف للمسح أن يمسح القسوة من القلب .. فيتفطر !

*---------------------------*

لا تجادل .. في الجدل .. كلا الطرفين يخسر !

فإذا انهزمنا فقد خسرنا كبرياءنا نحن !

وإذا فزنا فلقد خسرنا .. الشخص الآخر ..

لقد انهزمنا كلنا .. الذي انتصر .. والذي ظن أنه لم يُنصر !

*---------------------------*

لا تكن أحادي الرأي .. فمن الجميل أن تؤثر وتتاثر !

لكن إياك أن تذوب في رأي الآخرين .. وإذا شعرت بأن رأيك .. مع الحق ..

فاثبت عليه ولا تتأثر !

*---------------------------*

تستطيع يا بني أن تغير قناعات الناس .. وأن تستحوذ على قلوب الناس وهي لا تشعر !

ليس بالسحر ولا بالشعوذة .. فبابتسامتك .. وعذوبة لفظك ..

تستطيع بهما أن تسحر !!

ابتسم .. فسبحان من جعل الابتسامة في ديننا.. (عبادة) وعليها نؤجر !!

في الصين ..

إن لم تبتسم لن يسمحوا لك أن تفتح متجر ..

إن لم تجد من يبتسم لك .. ابتسم له أنت !

فإذا كان ثغرك بالبسمة يفتر .. بسرعة .. تتفتح لك القلوب لتعبر !!

*---------------------------*

وحينما يقع في قلب الناس نحوك شك .. دافع عن نفسك .. وضح .. برر !

لا تكن فضولياً تدس أنفك في كل أمر .. تقف مع من وقف إذا الجمهور تجمهر !!

بني ..

ترفع عن هذا .. إنه يسوءني هذا المنظر !!

*---------------------------*

لا تحزن يابني على مافي الحياة ! فما خلقنا فيها إلا لنمتحن ونبتلى ..

حتى يرانا الله .. هل نصبر ؟؟؟

لذلك ...هون عليك ...ولا تتكدر ! وتأكد بأن الفرج قريب ..

فإذا اشتد سواد السحب .. فعما قليل ستمطر !!

*----------------------------------*

لا تبك على الماضي .. فيكفي أنه مضى ..

فمن العبث أن نمسك نشارة الخشب .. وننشر !!

أنظر للغد .. استعد .. شمّر !!

كن عزيزاً .. وبنفسك افخر !

فكما ترى نفسك سيراك الآخرون ..

فإياك لنفسك يوماً أن تحقر !!

فأنت تكبر حينما تريد أن تكبر ..

وأنت فقط من يقرر أن يصغر !

*--------------------------*

وإذا أردت إصلاح الكون برمته .. سأقول لك ...لا... أرجوك !!

لا نريد أن نفقد الشر .. تخيل أن الكون من غير غشاشين ؟

ومن غير كذابين .. كيف سيعيش الشرفاء ؟؟؟

ومن أين سنقتات ؟؟    وكيف سنكون نحن ..

الأميز والأشهر !

*---------------------------*

  قررت أن أربيك وأنت في بطني ..لتكون أعظم شخصية ..

ولو قلت يا أمي لماذا بدأت باكراً !

ستكتشف أن الإنسان لو كبر .. لن ينفع معه إلا معجزه .. مالم هو بنفسه يتغير !

(منقول)

السبت، يناير 16، 2010

قيل فى العلم

من حفظ المتون .. حاز الفنون ،
من حفظ الأصول .. ضمن الوصول ،
من لم يتقن الأصول .. حُرم الوصول ،
من رام العلم جملة .. ذهب عنه جملة ،
ازدحام العلم في السمع مضلة الفهم .
لن يبلغ العلم جميعا أحد ولو حاوله ألف سنه
إنما العلم عميق بحره فخذوا من كل شيء أحسنه

سر السعادة

اجعل السّقف مناسبًا

image

جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له

امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا على قدميك ..

image

فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون ..

سار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ..

ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد ..

سار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه ..

لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد ..

ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً ..

فقد ضل طريقه وضاع في الحياة ..

ويقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد ..

لم يمتلك شيئا ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة

لأنه لم يعرف حد الكــفاية أو ( القناعة ).

.. النجاح الكافي ..

صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون

يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان

فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء ..

من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان ؟

لا سقف للطموحات في هذه الدنيا .. فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر ..

 

..الطموح مصيدة ..

تتصور إنك تصطاده .. فإذا بك أنت الصيد الثمين ..

ان كنت لا تصدق ؟! ..

إليك هذه القصة

ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته ونهض لينصرف ..

image

فسأله الآخر : إلي أين تذهب ؟! ..

فأجابه الصديق : إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني ..

فرد الرجل : انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي ..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟! ..

فرد الرجل .. عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل هذا ؟ ..

قال له كي تحصل علي المزيد من المال ..

فسأله صديقه : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..

فرد الرجل : يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك ..

فسأله : ولماذا أفعل ذلك ؟ ..

فرد الرجل : لكي تصبح ثريا ..

فسأله الصديق : وماذا سأفعل بالثراء؟! ..

فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك

فقال له الصديق العاقل:

هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر

.. رجل عاقل .. أليس كذلك !!

يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة ..

ولكن الإنسان كما يقول فنس بوسنت أصبح في هذا العالم

مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل ..

image

تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا ..

فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد .. لماذا ؟ ..

لأن عقل الإنسان الواعي يفكر

بألفين فقط من الخلايا ..

أما عقله الباطن فيفكر

بأربعة ملايين خلية

وهكذا يعيش الإنسان معركتين ..

معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش ..

ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا.

.. سر السعادة ..

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم

لدى أحكم رجل في العالم ..

مشي الفتى أربعين يوما حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل .. وفيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه ..

وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيرا من الناس ..

انتظر الشاب ساعتين لحين دوره ..

أنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب

ثم قال له : الوقت لا يتسع الآن وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين ..

image

وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى

ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت :

امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك

وحاذر أن ينسكب منها الزيت

image

أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة ..

ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله :

هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام ؟ .. الحديقة الجميلة ؟ ..

وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي ؟ ..

ارتبك الفتى واعترف له بأنه لم ير شيئا ..

فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة ..

فقال الحكيم : ارجع وتعرف على معالم القصر ..

فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه ..

عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران ..

شاهد الحديقة والزهور الجميلة ..

وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى ..

فسأله الحكيم : ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك ؟ ..

نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا

image

فقال له الحكيم

تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك

سر السعادة

هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت.

فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء

وقطرتا الزيت هما الستر والصحة ..

فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة.

يقول إدوارد دي بونو

أفضل تعريف للتعاسة

هو أنها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا

اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب

image

فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها

فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق

بكميات أكبر بكثير من قدر حاجته.

فإلى متى نبقى نجري لاهثين نجمع ونجمع ولا نكتفي ولا نضع سقفا لطموحاتنا يتناسب مع قدراتنا؟؟

إن نملك أروع النِعم ، فهي قريبة هنا في أيدينا،

نستطيع معها أن نعيش أجمل اللحظات مع أحبابنا ومع الكون من حولنا ؟؟

ارض بما قسم الله لك

الخميس، يناير 14، 2010

تعريفات

الصداقة المزيفة
هو ذلك الطير المهاجر يرحل إذا ساء الجو

الأمل
في ذروة الصيف وفي وسط الصحراء عندما ترى تلك النبتة تقاوم بقوة لوحدها

الملل
ذلك الرجل الذي يحرمك من الإختلاء بنفسك
وهو عاجز عن ان يكون رفيقاً وصديقاً يؤنس وحدتك

التصديق
هو ذلك الإحساس الذي يوجد عند الطفل
عندما تقذفه في السماء يضحك لأنه يعرف أنك ستمسك به ولن تدعه يقع

الثقة
في يومٍ من الأيام قرر جميع أهل القرية أن يصلوا صلاة الاستسقاء
تجمعوا جميعهم للصلاة لكن أحدهم كان يحمل معه مظلة!

التشاؤم
هو ذلك الشخص الذي يرى أن التاء حرف في كلمة الموت
دون أن يربطها لتكون آخر حرف من كلمه حياة

الجمال
صورة فوتوغرافية يحولها الزمن إلى صورة كاريكاتيرية

الحقيقة
هي تلك النحلة التي تحمل في فمها العسل وفي ذنبها إبرة

المرأة
هي تلك البندقية ان أجدت الإمساك بها ملكت عالمك
وان فقدت السيطرة أرسلت رصاصها الى قلبك

الانتحار
الخروج من الصبر في قطار الحياة الى الجلوس تحته

 

العاشق
طفل يلهو بمسدس لا يعرف أنه محشو بالرصاص

طلب الرزق

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

image

يقول الله الحق سبحانه و تعالى :

" وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ* فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ "

(الذاريات 22- 23)

ويقول عز من قائل سبحانه :

" وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ

وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا "

(الطلاق 2- 3)

image

توكَّل على الرَّحمن في كلِّ حاجةٍ ...

                    ولا تؤثرنّ العجز يوماً على الطّلب

ألم تــر أن الله قــال لمريم  ...

                      وهزي إليك الجذع يساقط الرطب

ولو شـاء أن تجنيه من غير هزها ...

                         جنتـه ولكن كل شيء له سبب

المرء يسعى ويسعى الرِّزق يطلبه  ...

                       وربّما اختلفا في السَّعي والطلب

حتَّى إذا قــدَّر الرَّحمن جمعهما ...

                          للإتّفاق أتـاك الرزق عن كثب

image

ويقول رسول الله صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم :

" إن روح القدس نفث فى روعى أن نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها

فاتقوا الله وأجملوا فى الطلب ولا يحملنكم استبطاء الرزق أن تطلبوه

بمعاصى الله عز وجل فإن الله لا يدرك ما عنده إلا بطاعته. "

السلسلة الصحيحة 2866

image

أنشد ابن أبي الدنيا:

ومن ظـنّ أنَّ الـرِّزق يـأتي بحيلةٍ ...

                             فقد كذَّبتــه نفسه وهو آثم

يفـوت الغنى من لا ينام عن السُّرى ...

                           وآخـر يـأتي رزقه وهو نائم

فما الفقر في ضعف احتيالٍ ولا الغنى ...

                         بكدٍّ وللأرزاق في النَّاس قاسم

image

قيل أوحى الله تعالى إلى موسى صلوات الله وسلامه عليه :

أتدري لم رزقت الأحمق ؟ قال: لا يا رب

قال ليعلم العاقل أن طلب الرزق ليس بالاحتيال.

image

ولا تجزع إذا أعسرت يومـا ...

                          فقد أيسرت في الزمن الطويل

ولا تظنــن بربك ظن سوء ...

                               فــإن اللـه أولى بالجميل

وإن العسر يتبعه يســـار ...

                              وقـول الله أصدق كل قيـل

فلو أن العقول تسوق رزقـا ...

                           لكان المـال عند ذوي العقول

image

يقول عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه :

لا يقعدن أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقني فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة .

image

إِذَا المَرْء لم يَطْـلُب مَعاشاً لنَفْسه  ...

                       شكاَ الفَقْرَ أوْ لامَ الصَّدَيقَ فأكْثرا

وصار عَلَى الأدنين كَلاًّ وأوشَكت ...

                        صِلاتُ ذَوي القرْبىَ له أن تَنَكَرا

فَسِـرْ في بِـلاد الله والتَمس الغنَى ... 

                         تَعِشْ ذا يَسَارٍ أو تموتَ فَتُعْذَرا

فما طالبُ الحاجات مِنْ حيثُ تبتغى ...

                          مـن المال إلا مَنْ أَجدَّ وشَمَّرا

image

اللَّهُمَّ إِنِّى أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَ تَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ وَ فُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ وَ جَمِيعِ سَخَطِكَ

اللهم امين