الأحد، مارس 26، 2017

الطريق

________

ما الذي جرى ؟؟؟؟؟؟؟؟ الجبال

انتبهت فجأة دون مقدمات ... انتفضت كالمذعور من

رقدتي التي كنت ارقدها متوسدا ذراعي الأيمن منكمشا على نفسي مفترشا الأرض في وضع الجنين.............

تلفت حولي فلم أرى الا الضباب يلفني من كل اتجاه .... دعكت عيناي لربما ران عليها بعض ما يحجب الرؤيا فلم يحدث أي تغير ........هززت رأسي، مسحت رقبتي بيدي لعل بي ما يعيق ذهني عن الادراك فلم أجد لذلك اثرا .... رؤياي واضحة ولا يوجد ما يعكر صفو ذهني بل أشعر إنني لم أكن ابدا متيقظا وفي كامل وعيي كما الان ..........

تحسست جسدي جزءا جزءا فلم أجد أدني أثر لألم او ما يوحى بإصابة ما.

التقطت أنفاسي، وتشممت الهواء الثقيل حولي ونهضت واقفا في تراخى.

أشعر ببرودة خفيفة تبعث على القشعريرة ............

اين انا؟ ..........

رويدا رويدا بدأت اعتاد الضباب فاتضحت لي الرؤيا من حولي بعض الشيء، تلفت في كل الاتجاهات فلم اعرف مشهدا مألوفا لي من قبل .... لم اعرف المكان ولم أستطع تحديده .... انها المرة الأولى التي اتواجد فيها هنا ولا شك ...

ما الذي اتى بي هنا .............

أجدنى واقفا فيما يشبه الممر الطويل، انظر أمامي فلا أجد له نهاية، انظر الى الخلف فلا أستطيع ان المح له بداية ...........

اتلفت يمنة ويسرة، أراني في المنتصف تماما يحدني من الجانبين كحائط للممر صفين من التلال المتراصة والمتراكبة بعضها فوق بعض واصلة الى عنان السماء مخترقة ما يشبه السقف من السحب الرمادية والتي تخفى وراءها أضواء أرجوانية مختلطة لشمس متوارية في الحجب.

اعتصر رأسي لعلى أتذكر مثل هذا المكان، لا أجد له في ذاكرتي شبيه اعرفه لا من بعيد او قريب .... لا يشبه أي مكان اعرفه على الاطلاق.

كيف وصلت الى هنا؟ .... لا أتذكر أي شيء ...

هل فقدت الذاكرة؟ .... لا، إنني أتذكر كل شيء... اعرف من انا ...اعرف ماذا اعمل ... اعرف تاريخي كله ... اتحسس جيب سروالي الأمامي الايسر ...دائما ما اضع فيه حافظتي،

اخرجها انظر في بطاقة الهوية الخاصة بي ... رخصة القيادة ...... بطاقات الأندية التي اشترك بها ... بطاقة العمل ........... نعم كل شيء كما هو لا تغيير .... انا هو من انا.

مفاتيح السيارة ومفاتيح المنزل في الجيب الاخر ........ لا اختلاف عما اعتدت عليه.

اين سيارتي؟ هل اتيت الى هنا مشيا على الاقدام؟ لكأنني قفزت الى البقعة التي أقف عليها مباشرة من أعلى؟ هل جئت من الفضاء؟؟؟ الست في الأرض؟؟؟......

درت حول نفسي مرات ومرات لم أستطع تحديد بدايتى... أمن هنا ام من هناك؟ .... اخترت ان أمضي قدما الى الامام أيا ما كان وسط رؤيا رمادية مغلفة بأضواء باهتة رمادية، شعرت بالأرض وعرة زلقة تحت قدمي، كدت ان أفقد اتزاني أكثر من مرة لكنني في النهاية استطعت ان أتقدم في ثبات.

سرت ثم سرت، استرحت مرات ومرات، لم اشعر كللا في قدماي لكنني مللت الطريق

مضيت الساعات أتقدم للأمام .... لا تغير في المشهد على الاطلاق .... لكأنما اداور في حلقة مفرغة ليس لها نهاية مهما تقدمت الى الامام لا اختلاف، لكأنني اسير في مكاني.

تصببت عرقا رغما البرودة الخفيفة خلعت سترتى والقيتها جانبا فكرت انها ربما تكون علامة لي على الطريق ان كنت ادور فيه.

غددت في السير ......... دائما الى الامام بلا نهاية اما لهذا الطريق من منتهى؟

جلست لأستريح ....... لم اشعر بجوع او عطش ...... لكانما بدأت لتوي.

هل انا حي؟ .... جرحت نفسي بأحد المفاتيح فشعرت بألم وسالت قطرات من الدماء

نعم لا شك إنني حي؟ هل احلم؟ ..... ربما... لا سبيل لمعرفة ذلك الا ان استيقظ ان كنت نائما ...

لا أحد غيرى على هذا الطريق .... لا أثر لأي كائن حي على هذه الأرض ولا في هذه السماء....

استقر عزمي الى الجدار لربما كان المخرج عنده ........ اخترت الجانب الأيمن ...

لا يشبه أي جدار صخري اعرفه ......... ليس كأي حائط جبلي للممرات التي عهدتها ...

تلال متراصة بعضها فوق بعض، بعضها يفوقني طولا وبعضها يقل ....

تحسست الجدران فوجدتها مغطاة بطبقة من الهلام، سميكة في أماكن ورقيقة في أخرى، لكانما هي غلاف يحيط بالتلال .... غرست إصبعي فيها فسالت كالعصارة ... ذكرتني الوانها ببقعة الزيت المعدني حين تطفو على سطح الماء.

رأيت ما يشبه مقبض الباب ... استعصى على الفتح في البداية ولكنه انفتح ... سقطت طبقة من الصدأ تعلوه ولكن المقبض لم ينكسر، فتحت الباب على مصراعيه فهبت رائحة عطنة، لم أستطع الرؤيا في البداية ولكن وسط اضاءة قاتمة تظهر فبيها ومضات من ضوء غير ثابت المصدر استطعت التمييز .... غرفة صغيرة ربما تكفي لشخص واحد، ارضيتها صخرية مبتلة في بعضها جافة في البعض الاخر، جدرانها متساقطة الطلاء في أماكن كثيرة، معلق عليها لوحات لصور لم أستطع تبين نوعيتها هل زيتية؟ هل فوتوغرافية؟ هل ...؟ لم أستطع الجزم، بعضها يصور فتات من طعام، ملابس ممزقة، قطع معدنية من الخردة، شجرة جرداء.

فيما عدا ركن من الغرفة وكأنما قد اعد كمكب للنفايات ولربما كان هو مصدر الرائحة لولا حضوره لاستطعت ان أقول ان الغرفة خالية ... في الطرف الاخر من ناحية الباب تقبع نافذة صغيرة بغطاء زجاجي قذر استطعت من خلاله ان أرى امتدادا اخر لغرفة مشابهة تقريبا ومن خلال نافذتها أيضا تبينت امتداد غرفة أخرى .... غرفة من وراءها غرفة من وراءها غرفة على قدر ما استطاع البصر ان يدرك.

لا منفذ لي من هنا .... تركتها وذهبت الى التي تليها في حائط الممر ......نفس الصدأ على الباب .... نفس الابعاد .......نفس الأرضية والجدران واللوحات المعلقة والنافذة ...نفس مكب النفايات ...................

تركتها وفتحت التي تليها.............. نفس ما كان، والتي تليها نفس الشيء والتي تليها والتي تليها ..................

اكتشفت دهليزا داخل الحائط الصخري دلفت فيه .... وجدت ابوابا على الجانبين عندما فتحتها لم يختلف الامر كثيرا، تعمقت قليلا داخله فوجدت دهليزا اخر يتشعب منه الى اليمين واخر الى اليسار ...............

خشيت التيه فعدت أدراجي الى اول الدهليز.

انتقلت الى الحائط الايسر فعلت فيه بالمثل ...........

كدت اجن....

نفس الغرفات نفس الاشياء بلا انتهاء ...............

لربما اختلفت اللوحات...

بعضها تصور موائد طعام عامرة وبعضها فرش بسيطة على الارض ، ملابس فاخرة ذات ماركات عالمية معروفة وأخرى رثة بالية سواء كانت رجالية او نسائية ، صور الاشجار تباينت من جرداء عارية من الاوراق الى خضراء يانعة وربما فى بعضها ظهرت مثمرة ...

الارضيات صخرية فى بعضها او ربما طينية موحلة أو ممهدة عارية او مكسوة بأنواع مختلفة من الارضيات - رخامية، اسمنتية، ملاط ...

ربما وجدت في بعضها لوحات مكتوبة بلغة فاسدة لم أستطع فهمها وبعضها الاخر احتوي على جمل مفهومة وان كانت مكتوبة بطريقة لا تتبع ابسط القواعد السليمة للغة، بعضها كان مدون عليه ارقام والبعض به عمليات حسابية بسيطة تارة ومعقدة تارة اخرى ............

بعض الغرف احتوت على اثاث بسيط قليل والبعض احتوى على طنافس فاخرة ....

النافذة ربما اختلف غطاءها , بعضها كساه لوح خشبى مانع لاى رؤية من خلالها و بعضها بدا مغطى بطبقة رقيقة من الكريستال الفاخر الشفاف .........

ولكن دائما وابدا نفس الطبقة الهلامية وان اختلفت سماكتها ونفس المقبض الصدئ الذى انكسر فى يدى فى احدهم

شيئا واحدا داخل الغرف كان ثابتا لا يتغير - مكب النفايات دائما وابدا، نفس الرائحة العطنة، نفس الإضاءة القاتمة التي تنبعث كومضات من اللامكان.

لم اجد دليلا واحد يوحى بادنى حياة داخل هذه الغرف الرمادية القاتمة عطنة الرائحة .

اى غرفات هذه ..... كيف يمكن لاحدهم ان يحيا فيها على اختلاف مدارجها ..

غرفات لايسكنها الا العطن والنفايات ... لربما كانت ماوى للشياطين ....

اى مكان هذا الى وجدت نفسى ملقى فيه دون مقدمات ... دون ادراك حتى لماهية القدوم

انى يكون هذا المكان الباعث على الرهبة والكئابة ماوى لبشر؟

عدت الى منتصف الطريق تنتابني حالة من الهياج المختلط بالاسى، يكاد الغضب ان يمزقني اربا ...

ياس ساحق انتابانى حتى اوشكت على البكاء ....

اما الى خروج من سبيل ؟؟؟؟

جلست مهك القوى خائر العزم ، استلقيت على ظهري مفترشا الأرضية الزلقة .... ونظرت الى السماء.

لم ادر كم لبثت على هذا الوضع لكن بغتة ومن خلال فرجة بين السحب، رأيت السماء زرقاء قاتمة، شاهدت التلال تخترقها، بدت أحد الغرف وقد ظهر بابها واضحا جليا .......

لربما المخرج في الأعلى، بعيدا عن القاعدة قد يكون ....... لربما كان الخلاص هناك منذ البداية .... للأعلى.

انتفضت الى الجدار الأيمن مرة أخرى .... وتسلقت صاعدا، وتسلقت، وتسلقت ...

عنّ لي في منتصف الطريق ان افتح أحد الغرفات، انفتح بابها بسهولة، كانت الرؤيا أوضح والرائحة اقل حدة ، طلاء الجدران سليم والارضية ممهدة، مكب النفايات بصورة واضحة اقل منه فيما سبق بصورة واضحة ،اللوحات على الجدران مكتوبة بلغة تكاد تكون سليمة ...بدا لى الاختلاف ملحوظا حتى ان النافذة كانت مفتوحة والغرفة التي تليها ضهرت واضحة التفاصيل .

استمررت في طريقي صاعدا للأعلى، و كلما صعدت كلما اتضحت الرؤيا وخف ثقل الهواء وطابت رائحته ...

ما ان قاربت الوصول الى السحب حتى سمعت هاتفا يقول: ﴿ أَم تَحسَبُ أَنَّ أَكثَرَهُم يَسمَعُونَ أَو يَعقِلُونَ ان هم الا كالانعام بل هم اضل ﴾ ...........................

وعلى صفحة السحب انبلجت أمامي مرآة رأيت فيها وجهي خاليا من اية ملامح الا من عينين خاليتين من السواد .... عدستان متكسرتان بعدد لا يحصى من الاسطح , كانتا تبرقان بضوء ازرق باهت رهيب .............

ارتعدت وارتجف قلبي ... التهج لساني: اللهم عفوك... اللهم عفوك ... اللهم عفوك.

تقدمت مرتعشة أطرافي متجاوزا السحب فأشرق علىّ نور الشمس واستغلقت على الرؤيا.........

تذكرت كل شيء ..........

اخترق صوت شيخي الصمت الجاثم : انت من طلبت هذا .............

انت من طلبت ان ترى أفكار الناس ....

انت من القيت نفسك في هذا الخضم .................

احمد الله أنك قد عدت سالما، فلو أنك اخترت ان ترى ما في قلوبهم لما عدت الينا ابدا

...........على الاطلاق.

الخميس، مارس 23، 2017

فى الاستكر ... الاستقراء والا ستع... الاستنباط التاريخى

قصة "على ووهيبة" كمثال

"ان الحلم النبيل لكتابة التاريخ وحتى مع توافر افضل المصادر لهو محاولة لدق مسامير من الهلام " الجيلى " فى الحائط "

بيتر نوفيك .

____________________________________________________________

كتابة التاريخ هى صناعة قرار يقوم فيه المؤرخ بالانتقاء من خلال نطاق واسع من الموضوعات التى يعتقد انها تعضد او حتى تعارض النقاش او الجدال الذى يراه -المؤرخ - هاما موازنا بين احترامه لما يراه من اهمية الموضوع وحاجة القراء اليه .

احيانا يحتاج المؤرخ الى الالمام بعدد من العلوم والتى قد تخدم الموضوع الذى بصدده كعلم الاجتماع وعلوم اللغة او علم الانسان " الانثروبولوجى " او حتى علوم الزراعة والهندسة او علم الاوبئة .

ويمكن ادراج عملية الكتابة التاريخية وفقا لتسلسل التالى :

1- اختيار المعضلة التاريخية او ما يمكن تسميته بالاشكالية.

2- استكشاف الاهتمامات والتركيز فيها وطرح الاشكالية وتعريفها

3- الانتقال من عملية الاهتمام الى عملية البحث عن الموضوعات ذات الصلة.

4- فحص وتدقيق وتحرى دقة عناصر البحث .

5- وضع تصور مبدئى مع مجانبة التصور الشخصى المسبق

6- وضع الفرضيات وتشكيل المقترحات فيما يشبه التركيب .

7- تمحيص ونقد كافة المعطيات وملء الفراغات وفقا لمنهج البحث العلمى واسس الاستدلال المنطقى .

8- كتابة التقرير او الموضوع التاريخى .

----------------------------------------------

يكتسب الانسان من عملية ادراك الواقع معارف جديدة ويحصل على البعض منها من خلال عملية التامل المباشر الحى ونتيجة لتاثير الاشياء المحيطة به على الحواس غير ان قسما كبيرا من عملية الادراك هذه يحصل عليها من عملية التفكير المجرد عن طريق الاستدلال العقلى او باستنتاج معارف جديدة من خلال معارف متواجدة وسائدة بين الناس

ويتم الاستدلال من خلال عمليتين رئيسيتين يمكن تحديدهما كما يلى :

- الاستنباط او مايعر ف بتصميم ( اعلى اسفل ) للوصول بمعلومات خاصة من خلال معلومات عامة وبالتالى فاذا كانت المعلومات العامة - البديهيات- صحيحة فان النتائج من الاستباط لا بد وان تكون صحيحة

- الاستقراء او ما يعرف بتصميم ( اسفل اعلى ) للوصول الى معلومات عامة من خلال معلومات خاصة وهى الطريقة التى يتم اللجوء اليها فى حالة عدم وجود البديهيات نفسها وقد يكون الاستقراء تام بدراسة جميع عناصر المعضلة او ناقص باستخدام البعض المتاح فقط وان كانت له بعض مشاكله والتى تحدث عنها كارل بوبر وديفيد هيوم بشان تعميم النتائج على الكل برغم فحصها على البعض وتعميهما على المستقبل بالرغم من اجراء الاستقراء فى الزمن الحالى .

-----------------------------------------------------------------------------------

ان عملية الاستدلال هذه تتضمن وضع المعلومات والحقائق بطريقة منظمة بحيث تؤدى الى قرار او استنتاج أو حل للمشكلة وهو ما يؤدى الى توليد معرفة جديدة باستخدام قواعد واسترتيجيات معينة فى التنظيم المنطقى لمعلومات متوافرة و.يمكن تحديد عناصر الاستدلال المنطقى كما يلى :

- الاستدلال اللفظى

- الاستدلال الرياضى /الكمى

-الاستدلال المجرد / البصرى

- الاستدلال التحليلى

- الاستدلال الارتباطى

- الاستدلال الاخلاقى

- الاستدلال الاكلينيكى

- الاستدلال الصورى وغير الصورى

فى عام 1999 اوضح ريتشارد جى هيور" ان مهارات التفكير التحليلى يعتبر مهارة مثلها مثل النجارة او قيادة السيارات وبالتالى يمكن تعلمها او تعليمها كما يمكن تطويرها بالممارسة " .

عملية الاستدلال وهو ما سنحاول القيام به فى النموذج الخاص بنا

================================================

ومن هنا يبدء بحثنا التاريخى

_______________________

ابان سبعينيات القرن الماضى ثارت ضجة فى الاوساط المهلـ ... المهنية بشان لقاءا كان قد تم بين احدى السيدات وابن عمها

تغنت بسيرتهما احدى مشاهير المغنيات فى تلك المرحلة دون تحديد هويتهما مما اثار لغطا شديدا دون استطاعة الكشف عمن هما هاتان الشخصيتان

نقوم هنا بمحاولة الكشف عنهما فى محاولة لحل هذه المعضلة والتى لا زالت تثير جدلا حتى الان .

كانت كلمات الاغنية واضحة لا لبث فيها " غاب القمر يا ابن عمى ياللا روحنى "

____________________________________________

يتضح من هذه الكلمات عدة معلومات خاصة يمكن استباطها من هذه المعلومة وهى كالاتى :

1- الشخصان غير متزوجان فهما لا يسكنان معا والدليل "ياللا روحنى "

2 - مكان اللقاء مكان مفتوح يمكن منه رصد غياب القمر لربما يكون غيط او مزرعة او ارض خلاء خارج حدود المدينة والتى يمكن من خلالها رصد خط الافق والذى يغرب فيه القمر.

3 - التوقيت ليلا فى منتصف الشهر العربى او قبله قليلا والتى يكون فيها القمر فى طور الاحدب المتزايد او البدر الكامل وهما الطوران الذى يمكن خلالهما رصد غروب القمر حيث يشرق فيهما بعد غروب الشمس ليعود فيغرب قبيل شروقها مرة اخرى.

4 - السيدة تدرك معنى غياب القمر وبالتالى هى معتادة على رؤيته ليلا وفى اوقت متاخرة من الليل مما يوحى انها تعمل فى مكان مفتوح وليس مغلقا مما يمكننا من استقراء انها راقصة ترقص فى الموالد او الافرح الشعبية فى الاماكن الخلاء.

5 - السيدة لا تخشى على سمعتها كثيرا بدليل طلب روحنى ايضا والذى يؤكد عدم اعتبارها لكلام الناس ويمكن استقراء ان مالهاش اهل يسئلوا عليها .

6- الرجل قريبا لها " ابن عمى"

________________________________________________

تكمن الاشكالية هنا فى صعوبة تحديد هوية الشخصين وسبب اللقاء الذى جعل المطربين يتغنون بسيرتهما وبالتالى صعوبة تحديد المصادر .

ومن خلال عملية البحث على الانترنت وبالرجوع الى المكتبات العامة والخاصة وقع فى ايدينا كلمات اغنية يقول فيها المغنى " يا اهل المغنى دماغنا وجعنا دقيقة سكوت لله " وجدنا فيها اشارة تقول:

"جدع فرحان بشبابه يقول فى عنيه دمـــوع ياللى جلبتى شقاه وعذابه"

كانت الاغنية من نفس الحقبة الزمنية قد تتقدم او تتاخر قليلا لربما كانت الكلمات تعنى ذات الشخصين .

من هنا قررنا ان تكون مصادرنا من خلال كلمات الاغانى والتى لها المواصفات الاتية :

1- تتناول سيرة رجل وامرأة على وجه التحديد.

2- تدور فى نفس الاطار وفى نفس ذات الحقبة الزمنية .

3- يمكن من خلالهما نفى اواثبات علاقة الاشخاص بالاغنية محل الاشكال .

وجدنا اغنيات تتناول سيرة " حسن ونعيمة" ، " ايوب وناعسة" ، " بهية وياسين " " حميدة بفتح الحاء وحميدة بكسرها" .

- ثبت ان حسن ونعيمة ليسا اقرباء اذ يذكر المؤرخ - المغنى - صراحة انهما غرباء عن بعضهما البعض وبالتالى ليس اقرباء وبالتالى ليسا اولاد عم، الموال كان يقول:

(بعد انتهاء الفرح قام الغريب روّح والخلق قامت ونوم العاشقين روّح ونعيمة واقفة قباله وعقلها روّح قالت له: رايح فين ياحسن وخدت القلب وياك ،إنت مسافر ياحسن وعقلى ذاهب وياك). .......اذن ليس هما ضالتنا .

- ثبت ايضا ان " ايوب وناعسة وان كانا ابناء عمومة فيما ثبت

" وبنت عمه من الأصول الطيبين ولا يوم شكت أبدًا ولا الخال درى"

الا انهما كانا زوجين ولهما سيرة موثقة ترصد سنى محنتهما وصبرهما

" أول سنة يا أيوب ما قلنا بتنقضى التانية يا أيوب لغلبك صابرة تالت سنة يا أيوب بقيت مُضني وعليل نايم على فرشه وحالاته مغيرة نايم على فرشه و حالك يا أيوب عدم يا ريحته ترمي الطيور الطايرة ".....وبالتالى ليسا هما الشخصيين الذين نقوم بالبحث عنهما .

- بالتقصى عن ياسين وبهية وجدنا ان ياسين قد قتل وكان السؤال الدائر

" يابهية خبريني يابوي عاللي قتل ياسين "

وبالتقصى ثبت ان يسين كان بيقف يستنى بهية تحت الشباك ثم يرحل مبكرا

"ياسين كان قلبه خالي يابوي مابيسهرش الليالي يا عين شاف طيفك في العلالي يابوي " وبالتالى يستحيل ان يكون هو من تم الطلب منه التوصيلة بعد غياب القمر قرابة وش الصبح.

- بقى الامل فى الحميدين حيث كانا يحبان بعضهما البعض ويعيشان فى الارياف وكان حميدة دائما مايقذف حميدة بالسفندى امام زملاته اللافندية الا انه بالتعمق في سيرتهم تبين ان حميدة تتمتع بالسمعة الطيبة والسيرة الحسنة

" حميدة حلوه .. وانى مالى غنيوه حلوه .. طب وانى مالي ؟؟ دي سيرتها حلوه فى البلد ماهيش رديه"

اذا حميدة لا يمكن ان تسهر برة لحد الفجر ضاربة بسمعتها عرض الحائط ..... مرة اخرى ليسا هما ...............................

قررنا تغيير منهج البحث والبحث عن اية اشارات تتماثل مع المعطيات فى الاشكالية خاصة منهج البحث التاريخى حتى وجدنا اول خيط يدل على نفس المواصفات التى نقوم بالبحث عنها :

"يا عايقه يا انتي يا نجمة الصبحيه خلخال برنه يرّقص الجلابيه والعقد غلى الكهرمانيه والطرحه بالترتر ملاليه"

عايقة ؟ ..... ونجمة الصبحية .... اولا

- خلخال يرقص الجلابية.......... ثانيا

- تحت الشجر.. طل القمر يالالالي .... ثالثا

الريف والقمر والرقص وكانه المشهد الذى نبحث عنه ......

وكانت هى اول الخيط انها وهيبة التى كانت تجلس تحت الشجر لتاكل مع حبيبها برتقان

" تحت الشجر يا وهيبه.. ياما كلنا برتقان كحلة عينك يا وهيبه.. جارحه قلوب الجدعان الليل بينعس على البيوت وعلى الغيطان والبدر يهمس للسنابل والعيدان "

اذن السيدة التى نبحث عنها هى وهيبة الراقصة ....بقى رجلنا المطلوبب سنقوم بالبحث اذن عن زمار او طبال ولنرى ................

.وجدنا طرف خيط يقول:

" على عليوة ياللى ... ضرب الزميرة يالللى "

وبالتالى قد يكون الرجل " على " هو مقصدنا ولكن ليس اكيدا حتى ظهر لنا عليوة مرة اخرى ...........................

عليوة : كان هناك فتاة تسئل اما نعيمة والتى لا يبدو انها امها حقيقة والا لما سمتها " اما نعيمة " .... كانت تسئلها وتطلب منها ويال المفاجئة.... كانت تطلب منها انها تخللى " عليوة يكلمها " وكانت ترد عليها برقاعة " نعمين " مما يؤكد انها ليست امها وبالتالى ينطبق عليها استنباط ان مالهاش اهل ، عليوة اذن هو رجلنا الذى من الواضح ان اسمه على ولكن لان وهيبة عايقة فانها تقوم بتدليله باسم عليوة

اذن الشخصان محل البحث ومما لا شك فيه لدينا هما "على ووهيبة"

وبالتالى يمكنا كتابة القصة التاريخية لهما كالتالى :

___________________________________

كان على يعمل زمارا مع ابنة عمه وهيبة الرقاصة الجميلة ام جلابية وعقد وكحل فى عنيها و التى كانت تدلعه باسم عليوة وكانا يعملان فى الموالد ويسهران معا حتى و الفجر ثم يقوم بترويحها بعد ما يقعدوا تحت الشجر ياكلوا برتقان لحد ما سيرتهم بقت على كل لسان مما دفع المغنيين بالتغنى بحكايتهم سوا وفى يوم اختلفوا وقام على بمخاصمة وهيبة فطلبت من المعلمة نعيمة والتى تناديها باما نعيمة لانها مش امها بجد وطلبت منها ان تخللى عليوة يكلمها وعلى ما يبدو ان الموضوع كان صعب شوية لان طلباتها كتير ولا نعلم ماذا حدث لهما حتى الان .............

هل استجاب على عليوة لوساطة اما نعيمة ؟

هل جابلها الحاجات اللى عايزاها ؟

هل تزوجا ؟

هل ؟ وهل ؟ وهل ؟....................................

هذا ما سنجاول الاجابة عنه ونتناوله فى موضوع اخران شاء الله

____________________________________________________________

قالك مقولكش قالك بامكانى اشيب الكتكوت واعرق القرموط وانرفز الفيل واقرى الحمار واعرج النملة واكسح البرغوت

--------------------------------------------------------------------------------------

الثلاثاء، ديسمبر 27، 2016

من بديع اللغة العربية

 

 

شعر

ان الخوافى قوة للقوادم

قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: الرِّجَالُ ثَلاَثَةٌ: رَجُلٌ تَرِدُ عَلَيْهِ الامُورُ فَيُسَدِّدُهَا بِرَأْيِهِ، وَرَجُلٌ يُشَاوِرُ فِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ وَيَنْزِلُ حَيْثُ يَأْمُرُهُ أَهْلُ الرَّأْيِ، وَرَجُلٌ حَائِرٌ بِأَمْرِهِ لاَ يَأْتَمِرُ رُشْدًا وَلاَ يُطِيعُ مُرْشِدًا.

وَقَالَ بَعْضُ الْبُلغَاءِ: مِنْ حَقِّ الْعَاقِلِ أَنْ يُضِيفَ إلَى رَأْيِهِ آرَاءَ الْعُقَلاَءِ، وَيَجْمَعَ إلَى عَقْلِهِ عُقُولَ الْحُكَمَاءِ، فَالرَّأْيُ الْفَذُّ رُبَّمَا زَلَّ وَالْعَقْلُ الْفَرْدُ رُبَّمَا ضَلَّ. وَقَالَ بَشَّارُ بْنُ بُرْدٍ: إذَا بَلَغَ الرَّأْيُ الْمَشُورَةَ فَاسْتَعِنْ بِرَأْيِ نَصِيحٍ أَوْ نَصِيحَةِ حَازِمِ وَلاَ تَجْعَلْ الشُّورَى عَلَيْك غَضَاضَةً فَإِنَّ الْخَوَافِيَ قُوَّةٌ لِلْقَوَادِمِ

وَقِيلَ فِي مَنْثُورِ الْحِكَمِ: كُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إلَى الْعَقْلِ، وَالْعَقْلُ يَحْتَاجُ إلَى التَّجَارِبِ. وَلِذَلِكَ قِيلَ: الايَّامُ تَهْتِكُ لَك عَنْ الاسْتَارِ الْكَامِنَةِ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: التَّجَارِبُ لَيْسَ لَهَا غَايَةٌ، وَالْعَاقِلُ مِنْهَا فِي زِيَادَةٍ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مَنْ اسْتَعَانَ بِذَوِي الْعُقُولِ فَازَ بِدَرَكِ الْمَأْمُولِ

فَإِذَا عَزَمَ عَلَى الْمُشَاوَرَةِ ارْتَادَ لَهَا مِنْ أَهْلِهَا مَنْ قَدْ اسْتَكْمَلَتْ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ:
إحْدَاهُنَّ: عَقْلٌ كَامِلٌ مَعَ تَجْرِبَةٍ سَالِفَةٍ فَإِنَّ بِكَثْرَةِ التَّجَارِبِ تَصِحُّ الرَّوِيَّةُ. ,
وَالْخَصْلَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ ذَا دِينٍ وَتُقًى، فَإِنَّ ذَلِكَ عِمَادُ كُلِّ صَلاَحٍ وَبَابُ كُلِّ نَجَاحٍ. وَمَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الدِّينُ فَهُوَ مَأْمُونُ السَّرِيرَةِ مُوَفَّقُ الْعَزِيمَةِ.
وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ نَاصِحًا وَدُودًا، فَإِنَّ النُّصْحَ وَالْمَوَدَّةَ يُصَدِّقَانِ الْفِكْرَةَ وَيُمَحِّضَانِ الرَّأْيَ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: لاَ تُشَاوِرْ الا الْحَازِمَ غَيْرَ الْحَسُودِ، وَاللَّبِيبَ غَيْرَ الْحَقُودِ، وَإِيَّاكَ وَمُشَاوَرَةَ النِّسَاءِ فَإِنَّ رَأْيَهُنَّ إلَى الافْنِ، وَعَزْمَهُنَّ إلَى الْوَهْنِ.
وَالْخَصْلَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يَكُونَ سَلِيمَ الْفِكْرِ مِنْ هَمٍّ قَاطِعٍ، وَغَمٍّ شَاغِلٍ، فَإِنَّ مَنْ عَارَضَتْ فِكْرَهُ شَوَائِبُ الْهُمُومِ لاَ يَسْلَمُ لَهُ رَأْيٌ وَلاَ يَسْتَقِيمُ لَهُ خَاطِرٌ.
وَالْخَصْلَةُ الْخَامِسَةُ: أَنْ لاَ يَكُونَ لَهُ فِي الامْرِ الْمُسْتَشَارِ غَرَضٌ يُتَابِعُهُ، وَلاَ هَوًى يُسَاعِدُهُ، فَإِنَّ الاغْرَاضَ جَاذِبَةٌ وَالْهَوَى صَادٌّ، وَالرَّأْيُ إذَا عَارَضَهُ الْهَوَى وَجَاذَبَتْهُ الاغْرَاضُ فَسَدَ.

من كتاب ادب الدنيا والدين

حمار بن حمار

سيبقى الحمار حمار بن حمار
*كتبها الشاعر أحمد مطر*
قصة حمار ابن حمار .. جميلة جدا
كان يا مكان في أحد الإسطبلات العربية مجموعة من الحمير
وذات يوم أضرب حمار عن الطعام مدة من الزمن ،
فضعف جسده وتهدّلت أذناه وكاد جسده يقع على الأرض من الوهن .
فأدرك الحمار الأب أن وضع ابنه يتدهور كل يوم ،
وأراد أن يفهم منه سبب ذلك ،
فأتاه على انفراد يستطلع حالته النفسية والصحية التي تزداد تدهورا .
فقال له : ما بك يا بني ؟؟
لقد أحضرت إليك أفضل أنواع الشعير.. وأنت لا تزال رافضا ً أن تأكل ..
أخبرني ما بك ؟
ولماذا تفعل ذلك بنفسك. رفع الحمار الابن رأسه وخاطب والده قائلا : نعم يا أبي .. إنهم البشر ..
دُهش الأب الحمار وقال لابنه الصغير :-
وما بهم البشر يا بني ؟
فقال له :- إنهم يسخرون منّا نحن معشر الحمير ..
فقال الأب وكيف ذلك ؟
قال الابن :- ألا تراهم كلما قام أحدهم بفعل مشين يقولون له يا حمار ...
وكلما قام أحد أبنائهم برذيلة يقولون له يا حمار ... أنحن حقا كذلك ؟
يصفون أغبياءهم بالحمير .. ونحن لسنا كذلك يا أبي .. إننا نعمل دون كلل أو ملل .. ونفهم وندرك .. ولنا مشاعر ..
عندها ارتبك الحمار الأب ولم يعرف كيف يردّ على تساؤلات صغيره وهو في هذه الحالة السيئة ،
ولكن سُرعان ما حرّك أذنيه يُمنة ويسرة ثم بدأ يحاور ابنه محاولاً إقناعه حسب منطق الحمير ..
انظر يا بني إنهم معشر البشر خلقهم الله وفضّلهم على سائر المخلوقات لكنّهم أساءوا لأنفسهم كثيرا ً قبل أن يتوجهوا لنا نحن معشر الحمير بالإساءة ..
فانظر مثلا ً .. هل رأيت حمارا ً خلال عمرك كله يسرق مال أخيه ؟؟
هل سمعت بذلك ؟
هل رأيت حماراً يعذب بقية الحمير ليس لشيء إلا لأنهم أضعف منه أو أنه لا يعجبه ما يقولون ؟
هل رأيت حماراً عنصرياً يعامل الآخرين من الحمير بعنصرية اللون والجنس واللغة ؟
هل سمعت عن قمة حمير لا يعرفون لماذا هم مجتمعون ؟
هل سمعت يوماً ما أن الحمير الأجانب يخططون لقتل الحمير العرب !! من أجل الحصول على الشعير؟
هل رأيت حماراً عميلاً لدولة أجنبية ويتآمر ضد حمير بلده ؟
هل رأيت حماراً يفرق بين أهله على أساس طائفي ؟
طبعا لم تسمع بمثل هذه الجرائم الإنسانية في عالم الحمير !!
ولكن البشر هل يعرفون الحكمة من خلقهم ويعملون بمقتضاها جيدا؟
لهذا يــــا ولدي أطلب منك أن تحّكم عقلك الحماري ،،
وأطلب منك أن ترفع رأسي ورأس أمك عاليا ً ،،
وتبقى كعهدي بك حمار ابن حمار،،
واتركهم يــا ولدي يقولون ما يشاؤون ..
فيكفينا فخراً أننا حمير
لا نــكـــذب
لا نـقـتـــــل
لا نــســـرق
لا نـغـتــــاب
لا نــشــتـــم
لا نرقص فرحـا ً وبيننا جريح وقتيل،،
أعجبت هذه الكلمات الحمار الابن فقام وراح يلتهم الشعير وهو يقول : نعم سأبقى كما عهدتني يا أبي .. سأبقى أفتخر أنني (حمار ابن حمار)
ثم،أكون ترابا ً ولا أدخل النار التي وقودها الناس والأحجار..

من شعر الرثاء

_____________
ألا من لي بأنسك يا أخيا ومن لي أن أبثك ما لديا
طوتك خطوب دهرك بعد نشر كذاك خطوبه نشرا وطيا
فلو نشرت قواك لي المنايا شكوت إليك ما صنعت إليا
بكيتك يا أخي بدمع عيني فلم يغن البكاء عليك شيا
وكانت فِي حياتك لي عظات وأنت اليوم أوعظ مني حيا

______________________________________

لأبي العتاهية يرثي علي بْن ثابت وكان مؤاخيا له

حماقات

ذهب احد المتماجنين الى طبيب " نسبت الى جحا فى رواية "
فقال له اشعر بان فى اطراف شعرى مغص وان فى جوفى ظلمة واكل طيبا اخرجه خبيثا فهل عندك لى من دواء ؟
فاجابه الطبيب " جحا " نعم
اما المغص فاحلق شعر راسك ولحيتك يذهب عنك
واما ظلمة جوفك فعلق مصباحا على باب دبرك ينير لك الظلمة
واما ما تاكله طيبا فيخرج خبيثا فكل خبيثا تخرجه طيبا ان شاء الله
============================================
ومما يروى ان رجل اسمه أبو علقمة من المتقعَّرين في اللغة واستعمال حُوْشي الكلام وغريب اللفظ , فقد دخل على الطبيب فقال :
إنّي أكلتُ من لحوم هذه الجَوَازِل فَطَسِئْت ُ طَسْأَةً , فأصابني وجعٌ بين الوابلة إلى دَأْيَة العنق , فلم يزل يَرْبو وَيَنْمَى , حتّى خالط الخِلْبَ , فألمتْ له الشراسفُ , فهل عندك دواء ؟

فقال له الطبيب : خذ خَرْبقاً وَشَلْفَقاً وشَبْرَقاً , فزهزقهُ وزقزقهُ واغْسلهُ بماء رَوْثٍ واشربه بماء الماء !
فقال أبو علقمة : أعد عليَّ ويحكَ , فإنّي لم أفهم منكَ !
فقال له الطبيب : لعَن الله أقلّنا إفهاماً لصاحبه , وهل فهمتُ منكَ شيئاً مما قلت ؟!

والخلاصة ان الراجل كل لحم حمام عمله حموضة وطلع على صدره لحد ما جاب رقبته وشق كبده وكسر له ضلوعه وعايز يتعالج فيها حاجة دى؟
=============================================

مُجير أمّ عامر

قيل : إنّ قوماً خرجوا إلى الصيد في يوم حار , فبينما هم كذلك إذ عرضت لهم أمُّ عامر , وهي الضَّبع , فطردوها فأتعبتهم حتى ألجأوها إلى خباء أعرابي فاقتحمته , فخرج إليهم الأعرابي فقال : ما شأنكم ؟ فقالوا : صيدنا وطريدتنا .فقال :كلاَّ , والذي نفسي بيده , لا تصلون إليها ما ثبت قائمُ إليها ذلك , وقرب إليها ماء , فأقبلت تشرب منه , حتى عاشت واستراحت .فبينما الأعرابي نائم في جوف بيته إذ وثبت عليه فبقرت بطنه وشربت دمه وأكلت حشوته وتركته .فجاء ابن عمَّ له فوجده على تلك الصورة ,فالتفت إلى موضع الضبع فلم يرها فقال : صاحبتي والله , وأخذ سيفه وكنانته , وأتبعها فلم يزل حتى أدركها فقتلها , وأنشأ يقول :

ومن يصنع المعروف مع غير أهله
يـلاقي الذي لاقى مُجيرُ أمَّ عامــر
أدام لها حين استجارت بقربــه
قراها من ألبان اللقاح الغــرائر
وأشبعــها حتى إذا مــا تمــلأت
فـــرتهُ بــأنيــاب لهـا وأظـافــر
قُل لذوي المعروف هذا جزاءمن
غدا يصنعُ المعروف مع غير شاكر
============================================

امرأة تربي ذئباً

رُوي الأصمعي أنه قال دخلت البادية فإذا عجوز بين يديها شاة مقتولة وجرو ذئب مقع , فنظرت إليها , فقالت أتدري ما هذا ؟
قلت : لا . قلت جرو أخذناه وأدخلناه بيتنا , فلما كبر قتل شاتنا وقد قلت في ذلك شعراً.فقلت لها ما هو ؟

فأنشدته :

بَقرت شُويهتي وفجعت بها.... وأنــت لشاتنا ولدٌ ربيبُ
غُديت بدرها وريبت فينا .... فمن أنباك أن أباك ذيبُ ؟
إذا كان الطباعُ طباعَ سوءٍ .... فليس بــنافع فيها الأديب
==============================================

سأل رجل الشعبي عن المسح على اللحية فقال :خلّلها .قال الرجل أتخوف أن لا نبلّها .فقال الشعبي إن تخوفت فانقعها من أول الليل
==============================================
قيل إن شريك الأعور دخل على معاوية , وكان رجلاً دميماً ,فقال له معاوية : إنك لدميم والجميل خير من الدميم , وإنك لشريك وما لله من شريك , وإن أباك لأعور والصحيح خير من الأعور ,فكيف سُدتَ قومك ؟ فقال له: إنك لمعاويه , ما معاوية إلاّ كلبةٌ عوت فاستعوت الكلاب , وإنك ابن صخر والسهل خير من الصخر , وإنك لابن حربٍ والسلم خيرٌ من الحرب , وإنك لابن أميَّة وما أُميّة إلاّ أَمة فصغرت ,فكيف أصبحت أمير المؤمنين ؟ ثمّ خرج من عندة وهو يقول :

أيشتمني معاويةُ بن حرب ٍ ...وسيفي صارمٌ ومعي لساني؟
وحولي من بني قومي ليوث ...ضراغمةٌ تهشُّ إلى الطعان ِ
يُعيــرُ بالـدمامة من سفاهٍ ... وربات الخُدور من الغواني.
=============================================
*دخل ابن الجصّاص* على ابن له قد مات ولده ، فبكى !
وقال: كفالك الله يا بنيّ محنة هاروت وماروت.
فقيل له: وما هاروت وماروت ؟
فقال: لعن الله النسيان ، إنما أردت يأجوج ومأجوج !
قيل: وما يأجوج ومأجوج ؟
قال: فطالوت وجالوت !
قيل له: لعلك تريد منكراً ونكيرا ؟
قال: والله ما أردت غيرهما....
==============================================

ضاع لرجل ولد فناحوا ولطموا عليه وبقوا على ذلك اياما وصعد ابوه لغرفته فرآه جالسا في في زاوية من زواياها
فقال يابني انت بالحياة اما ترى مانحن فيه؟
قال الولد قد علمت ولكن هاهنا بيض وقد قعدت مثل الدجاجة عليه ولن ابرح حتى تطلع الكتاكيت منها
فرجع أبوه الى اهله وقال لقد وجدت إبني حيا ولكن لاتقطعوا اللطم عليه
============================================
ال رجل من الحمقى لنخاس : اطلب لي حمارا ليس بالكبيرالمشتهر ولا القصير المحتقر لايقدم تقحما ولايحجم تبلدا يتجنب بي الزحام والرجاموالآكام خفيف اللجام اذا ركبته هام واذا ركبه غيري قام ان علفته شكر وان أجعته صبر.
قال النخاس إصبر حتى اذا مسخ الله القاضي حمارا رجوت أن أصيب لك حاجتك إن شاءالله
===============================================
قال رجل (لعبد الملك بن ابحر) اشتهي ان امرض
فقال له: كل سمكا مالحا واشرب نبيذا حلوا واقعد في الشمس ثم استمرض الله عز وجل
فان لم تمرض فانت حمار
==============================================
قيل لبعض الأعراب : إن شهر رمضان قدم ,
فقال : والله لا ابددن شمله بالأسفار
قيل لأبي المخش الأعرابي أيسرك أنك خليفة وأن أمتك حرة قال لا والله ما يسرني قيل له ولم قال لأنها كانت تذهب الأمة وتضيع الأمة .

=============================================أحضر رجل ولده إلى القاضي فقال يا مولانا إن ولدي هذا يشرب الخمر ولا يصلي فأنكر ولده ذلك فقال أبوه يا سيدي أفتكون صلاة بغير قراءة فقال الولد إني أقرأ القرآن فقال له القاضي اقرأ حتى أسمع فقال :

علق القلب الربابا بعدما شابت وشابا

إن دين الله حق لا أرى فيه ارتيابا

فقال أبوه إنه لم يتعلم هذا إلا البارحة سرق مصحف الجيران وحفظ هذا منه قال القاضي وأنا الآخر أحفظ آيه منها وهي فارحمي مضنى كئيبا قد رأى الهجر عذاباثم قال القاضي قاتلكم الله يعلم أحدكم القرآن ولا يعمل به
==============================================
حكي أن تاجرا عبر إلى حمص فسمع مؤذنا يقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن أهل حمص يشهدون أن محمدا رسول الله فقال والله لأمضين إلى الإمام وأسأله فجاء إليه فرآه قد أقام الصلاة وهو يصلي على رجل ورجله الأخرى ملوثة بالعذرة فمضى إلى المحتسب ليخبره بهذا الخبر فسأل عنه فقيل إنه في الجامع يبيع الخمر فمضى إليه فوجده جالسا وفي حجره مصحف وبين يديه باطية مملؤة خمرا وهو يحلف للناس بحق المصحف أن الخمرة صرف ليس فيها ماء وقد ازدحمت الناس عليه وهو يبيع فقال والله لأمضين إلى القاضي وأخبره فجاء إلى القاضي فدفع الباب فانفتح فوجد القاضي نائما على بطنه وعلى ظهره غلام يفعل فيه الفاحشة فقال التاجر قلب الله حمص فقال القاضي لم تقول هذا فأخبره بجميع ما رأى فقال يا جاهل أما المؤذن فإن مؤذننا مرض فاستأجرنا يهوديا صيتا يؤذن مكانه فهو يقول ما سمعت وأما الإمام فإنهم لما أقاموا الصلاة خرج مسرعا فتلوثت رجله بالعذرة وضاق الوقت فأخرجها من الصلاة واعتمد على رجله الأخرى ولما فرغ غسلها وأما المحتسب فإن ذلك الجامع ليس له وقف إلا كرم وعنبه ما يؤكل فهو يعصره خمرا ويبيعه ويصرف ثمنه في مصالح الجامع وأما الغلام الذي رأيته فإن أباه مات وخلف مالا كثيرا وهو تحت الحجر وقد كبر وجاء جماعة شهدوا عندي أنه بلغ فأنا أمتحنه فخرج التاجر من البلد وحلف أنه لا يعود إليها أبدا .
==============================================
قال الجاحظ مررت بمعلم صبيان وعنده عصا طويلة وعصا قصيرة وصولجان وكرة وطبل وبوق فقلت ما هذه فقال عندي صغار أوباش فأقول لأحدهم اقرأ لوحك فيصفر لي بضرطة فأضربه بالعصا القصيرة فيتأخر فأضربه بالعصا الطويلة فيفر من بين يدي فأضع الكرة في الصولجان وأضربه فأشجه فتقوم إلي الصغار كلهم بالألواح فأجعل الطبل في عنقي والبوق في فمي وأضرب الطبل وأنفخ في البوق فيسمع أهل الدرب ذلك فيسارعون إلي ويخلصوني منهم .
================================================